السيد محمد علي العلوي الگرگاني
63
لئالي الأصول
الإجمالي ، وحكم العقل بالتخيير ، فلا تصل النوبة إلى الحكم بالترخيص بواسطة قبح العقاب بلا بيان . غير تامّ ؛ لأنّ حكم العقل بالتخيير بعد إجراء قاعدة قبح العقاب بلا بيان في طرفي الفعل والترك ، وإلّا فلو احتمل عدم قبحه بالنسبة إلى خصوص أحد الطرفين لم يحكم بالتخيير قطعا . وإن شئت قلت : إنّ مجرى الاضطرار غير مجرى القاعدة ، فإنّ ما هو المضطرّ إليه هو أحدهما ، وأمّا خصوص الفعل أو الترك فليس موردا للاضطرار ، فلو فرض كون الفعل واجبا ومع ذلك فقد تركه المكلّف ، فليس عدم العقاب لأجل الاضطرار إليه يكون الفعل مقدورا بلا إشكال ، بل لقبح العقاب بلا بيان ، ومثله الترك حرفا بحرف ) « 1 » . أقول : ما ذكره المحقّق الخميني قدس سرّه في غاية المتانة ، إلّا أنّه لا يثبت كلام سيّدنا الخوئي ، لأنّه برغم اتّفاقهما في جميع ما ذكر ، إلّا أنّ الأخير يقول بأنّ المورد يعدّ من موارد جريان البراءة الفعليّة والشرعيّة دون التخيير العقلي ، حيث يقول صريحا : ( وظهر ممّا ذكرناه ضعف ما في « الكفاية » من منع جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان ؛ لأنّ العلم الإجمالي بيان ، وذلك لأنّ العلم الإجمالي غير القابل للباعثيّة لا يعدّ بيانا ، فالبراءة العقليّة كالبراءة الشرعيّة جارية في المقام ، فلا تصل النوبة إلى التخيير العقلي ) ، انتهى كلامه « 2 » .
--> ( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 300 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 / 332 .